السيد هاشم البحراني
386
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فقال : بلى يا بن رسول اللّه . فقال عليه السلام : وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقّد في الأحشاء بالحرقات « 1 » إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما * يفرّج عنّا الهم والكربات فقال دعبل : يا بن رسول اللّه هذا القبر الذي بطوس ، قبر من هو ؟ فقال الرّضا عليه السلام : قبري ولا تنقضي الأيّام والليالي حتى تصير طوس مختلف شيعتي وزوّاري ، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له . ثم نهض الرضا عليه السلام بعد فراغ دعبل من إنشاد القصيدة وأمره أن لا يبرح من موضعه فدخل الدّار فلمّا كان بعد ساعة خرج الخادم إليه بمائة دينار رضوية ، فقال له : يقول لك مولاي : إجعلها في نفقتك . فقال دعبل : واللّه ما لهذا جئت ، ولا قلت هذه القصيدة طمعا في شيء يصل إليّ وردّ الصرّة ، وسأل ثوبا من ثياب الرضا عليه السلام ليتبرّك ويتشرف به فأنفذ إليه الرّضا عليه السلام جبّة خز مع الصرّة ، وقال للخادم : قل له : خذ هذه الصرّة فإنّك ستحتاج إليها ولا تراجعني فيها . فأخذ دعبل الصرّة ، والجبّة ، وانصرف وسار من مرو في قافلة ، فلمّا بلغ ميان قوهان ، وقع عليهم اللّصوص فأخذوا القافلة بأسرها
--> ( 1 ) في البحار : توقد بالأحشاء في الحرقات .